![]() |
|
بسم الله الرحمن الرحيم اِلأَربِعا ١٠ محرم ١٤٣٠ |
|
|
امتیاز السؤال: تاریخ ارسال السؤال :: اِسَّبِت ٢٣ جمادي الاولي ١٤٢٨تاریخ ارسال الجواب : : اِلأَربِعا ٤ جمادي الثانيه ١٤٢٨ الاسم: - سریة هویة المرسل البلد: - قسم: الكلام --> الكلام القديم اسم المحقق: مدير سايت ارسل الی صدیقك اذا كان مقام العصمة مقاما تفضليا من قبل الله تعالى فكيف يمكن توجيه منح الثواب حينئذ للمعصوم و غير المعصوم؟ 1. العصمة عبارة عن :" وجود أمر في الإنسان المعصوم يصونه عن الوقوع فيما لا يجوز- الوقوع فيه- من الخطإ أو المعصية". و هذا الامر ناتج عن علم المعصوم بعواقب الذنوب السيئة، او بسبب سمو مرتبة المعرفة بالله تعالى و كماله و الوله بالله تعالى و ادراك جماله و جلاله سبحانه. 2. العصمة على نوعين: عصمة علمية وعصمة عملية، و هذان النوعان منفصلان عن بعضهما ذاتا و حقيقة، اما الانبياء فهم يملكون كلا النوعين من العصمة، بمعنى انه كما ان عملهم و سلوكهم صالح و مطابق للواقع كذلك علمهم و معرفتهم صائبة و نابعة من مبادئ لاسبيل للسهو و الخطأ و الاشتباه و النسيان اليها. 3. ان مقام العصمة لم يكن مقاما ذاتيا و منحصرا بفرد ما، بل هو مقام مكتسب من قبل الانسان و لابد للانسان من اجل الوصول الى هذا المقام السامي و نيل هذه المرتبة ان يتحمل المشاق و يكابد المعاناة و السعي و المثابرة و المجاهدات الكثيرة هذا اوّلا، و ثانيا انه يمكن لغير ائمة الدين و الانبياء ان ينالوا هذا المقام و تلك المنزلة، نعم هناك مناصب خاصة مثل النبوة و الامامة تعتبر مناصب منحصرة؛ يعنى انه لايمكن لكل معصوم ان يصل الى تلك المناصب. 4. ان الامر الذي أدى الى ان تثار مسألة ثواب المعصوم و ما هو المبرر لمنحه الثواب، هو ان البعض انطلق من فكرة مؤداها أنه اذا كانت العصمة تفضلية فهذا؛ يعني ان المعصوم مصون ذاتا عن الذنوب و المعاصي، و اذا كان كذلك فهو لايستحق الثواب لانه لايمتلك الميل و القدرة على ارتكاب الذنوب ذاتا و ان شأنه شأن الملائكة!،و لكن لابد من الالتفات الى ان ملكة العصمة ليست ملكة ذاتية، بل ان صدور الذنب من المعصوم ليس بالامر المحال و ان المعصومين من سنخ البشر يمكن ان يصدر منهم الخطا و يقع منهم الذنب و انهم ليسوا من سنخ الملائكة، و انهم لايذنبون باختيارهم و ارادتهم و ان هذا ناشئ من ايمانهم و اعتقادهم الراسخ و الكامل بالله تعالى و عالم الغيب و هو الذي يردعهم عن ارتكاب المعاصي، بل انهم لايسمحون للتفكير بالمعصية و ارتكاب الذنوب ان يخطر ببالهم، و ذلك لان المعصوم يدرك جيدا فداحة الذنب و قبح الخطيئة، من هنا يكون المعصوم مستحقا للثواب امام كف النفس و زجرها عن ارتكاب المعاصي و الوقوع في الخطايا و المحرمات و شهوات النفس شأنه شأن غير المعصوم، بل يمكن ان ندعي ان ثواب المعصوم يكون مضاعفا، و ذلك لانه عندما يمسك نفسه عن المعصية يقوم بعملين في آن واحد. العمل الاوّل حفظ نفسه من الذنوب و عدم الخضوع للمعاصي، و الآخر انه يقوم بالمحافظة على قيمة المنصب و صيانة حرمة المقام الذي هو فيه و عدم هتك حرمة مقام النبوة او الامامة. كما انه لو فرضنا جدلا انه ارتكب المعصية فانه سيضاعف له العذاب و ذلك لانه ارتكب المعصية اوّلا و ثانيا انه لم يراعي المقام الالهي الذي هو فيه و انتهك حرمته. و على كل حال فان العصمة لاتنافي نيل الاجر و الثواب من الله تعالى. التعلیق: |
![]() |