بسم الله الرحمن الرحيم  اِلأَربِعا ١٠ محرم ١٤٣٠  

     

مسائل متمیزة

 لماذا يعتقد الشيعة ان سيدن...
 ما هو معنی كل من نظرية الت...
 ما هي مواصفات الولي الفقيه...
 لماذا توجد آيات في القرآن ...
 اذکروا لنا نبذة عن حیاة (ا...
 لماذا يلعن الشيعة الصحابة ...
 أرجوا أن تتحدثوا لنا بعض ا...
 اشك هل ان صلاتي صحيحة ام ل...
 الی متی يعود تاريخ ولاية ا...
 ما هو المقصود بولاية الفقي...
 ما هي مكانة ولاية الفقيه ل...
  ما هو دليل ولاية المعصومي...
 ما هو السبب في مكانية اعطا...
 ما هي أهمية تقديم نظرية مت...
 ما هو دليل المفكرين العلما...
 كيف تكونت العلمانية‌ أو فك...
  ما هي طبيعة التحولات التي...
 هل ينسجم الدين مع السياسة؟...
 هل يتقاطع الدين مع العلم؟...
 هل توجد عناصر متغيرة في ال...

Forums

رقم السؤال : # 1139
امتیاز السؤال:
تاریخ ارسال السؤال :: اِسَّبِت ٢٣ جمادي الاولي ١٤٢٨
تاریخ ارسال الجواب : : اِلأَربِعا ٤ جمادي الثانيه ١٤٢٨
الاسم: -
سریة هویة المرسل
البلد: -
قسم: الكلام --> الكلام القديم
اسم المحقق: مدير سايت
ارسل الی صدیقك

اذا كان مقام العصمة مقاما تفضليا من قبل الله تعالى فكيف يمكن توجيه منح الثواب حينئذ للمعصوم و غير المعصوم؟


1. العصمة عبارة عن :" وجود أمر في الإنسان المعصوم يصونه عن الوقوع فيما لا يجوز- الوقوع فيه- من الخطإ أو المعصية". و هذا الامر ناتج عن علم المعصوم بعواقب الذنوب السيئة، او بسبب سمو مرتبة المعرفة بالله تعالى و كماله و الوله بالله تعالى و ادراك جماله و جلاله سبحانه.

2. العصمة على نوعين: عصمة علمية وعصمة عملية، و هذان النوعان منفصلان عن بعضهما ذاتا و حقيقة، اما الانبياء فهم يملكون كلا النوعين من العصمة، بمعنى انه كما ان عملهم و سلوكهم صالح و مطابق للواقع كذلك علمهم و معرفتهم صائبة و نابعة من مبادئ لاسبيل للسهو و الخطأ و الاشتباه و النسيان اليها.

3. ان مقام العصمة لم يكن مقاما ذاتيا و منحصرا بفرد ما، بل هو مقام مكتسب من قبل الانسان و لابد للانسان من اجل الوصول الى هذا المقام السامي و نيل هذه المرتبة ان يتحمل المشاق و يكابد المعاناة و السعي و المثابرة و المجاهدات الكثيرة هذا اوّلا، و ثانيا انه يمكن لغير ائمة الدين و الانبياء ان ينالوا هذا المقام و تلك المنزلة، نعم هناك مناصب خاصة مثل النبوة و الامامة تعتبر مناصب منحصرة؛ يعنى انه لايمكن لكل معصوم ان يصل الى تلك المناصب.

4. ان الامر الذي أدى الى ان تثار مسألة ثواب المعصوم و ما هو المبرر لمنحه الثواب، هو ان البعض انطلق من فكرة مؤداها أنه اذا كانت العصمة تفضلية فهذا؛ يعني ان المعصوم مصون ذاتا عن الذنوب و المعاصي، و اذا كان كذلك فهو لايستحق الثواب لانه لايمتلك الميل و القدرة على ارتكاب الذنوب ذاتا و ان شأنه شأن الملائكة!،و لكن لابد من الالتفات الى ان ملكة العصمة ليست ملكة ذاتية، بل ان صدور الذنب من المعصوم ليس بالامر المحال و ان المعصومين من سنخ البشر يمكن ان يصدر منهم الخطا و يقع منهم الذنب و انهم ليسوا من سنخ الملائكة، و انهم لايذنبون باختيارهم و ارادتهم و ان هذا ناشئ من ايمانهم و اعتقادهم الراسخ و الكامل بالله تعالى و عالم الغيب و هو الذي يردعهم عن ارتكاب المعاصي، بل انهم لايسمحون للتفكير بالمعصية و ارتكاب الذنوب ان يخطر ببالهم، و ذلك لان المعصوم يدرك جيدا فداحة الذنب و قبح الخطيئة، من هنا يكون المعصوم مستحقا للثواب امام كف النفس و زجرها عن ارتكاب المعاصي و الوقوع في الخطايا و المحرمات و شهوات النفس شأنه شأن غير المعصوم، بل يمكن ان ندعي ان ثواب المعصوم يكون مضاعفا، و ذلك لانه عندما يمسك نفسه عن المعصية يقوم بعملين في آن واحد. العمل الاوّل حفظ نفسه من الذنوب و عدم الخضوع للمعاصي، و الآخر انه يقوم بالمحافظة على قيمة المنصب و صيانة حرمة المقام الذي هو فيه و عدم هتك حرمة مقام النبوة او الامامة. كما انه لو فرضنا جدلا انه ارتكب المعصية فانه سيضاعف له العذاب و ذلك لانه ارتكب المعصية اوّلا و ثانيا انه لم يراعي المقام الالهي الذي هو فيه و انتهك حرمته.

و على كل حال فان العصمة لاتنافي نيل الاجر و الثواب من الله تعالى.



  


التعلیق: