![]() |
|
بسم الله الرحمن الرحيم اِلأَربِعا ١٠ محرم ١٤٣٠ |
|
|
امتیاز السؤال: تاریخ ارسال السؤال :: اِسَّبِت ٢٣ جمادي الاولي ١٤٢٨تاریخ ارسال الجواب : : اِلأَحَّد ١٥ جمادي الثانيه ١٤٢٨ الاسم: - سریة هویة المرسل البلد: - قسم: الكلام --> الكلام القديم اسم المحقق: مدير سايت ارسل الی صدیقك يعتقد البعض أن الآيات المتعلقة بواقعة غدير خم استبدلت مواضعها من قبل البعض، حتى لا تظهر دلالة الآية على خلافة الإمام علي (ع) ، فما هو نظركم بخصوص هذه الدعوى؟ الكثير من المفسرين الكبار سواء كانوا من أهل السنة أو الشيعة يقولون أن قوله تعالى: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا» هي جملة اعتراضية في سياق الآية الثالثة من سورة المائدة، كما أن الجميع متفقون على أن موقع هذه الآية في القرآن هو بإذن النبي (ص) و إنها كانت في هذا الموقع منذ البداية. ذلك لأن الحق تعالى أوكل مهمة ترتيب الآيات إلى نبيه (ص). و أما فيما يخص القول بأن الأمر متروك للأمة فذلك ما يتنافى مع كون وحدة القرآن كإعجاز إلهي و أنه كلام صادر عن الله سبحانه، لأن أحد وجوه إعجاز القرآن وحدة سياقه و انسجام تراكيبه، و من المعلوم فإن الإخلال بأي نحو من هذه الأنحاء كالترتيب و التنسيق و تتابع الآيات في أي مجموعة يؤدي إلى تفكيك المجموعة و تلاشيها تماماً. و أما فيما يخص القول بأن استبدال مواقع الآيات من قبل أهل السنة و المعاندين لخلافة علي (ع) فهو أمر مرفوض و مردود. ذلك لأن حساسية النبي الأكرم (ص) شديدة إزاء نص القرآن و مراقبته دقيقة في أمر كتابته من قبل أعيان الصحابة من أمثال علي (ع) و ابن عباس، و ذلك ما شكل مانعاً من ظهور الاختلاف و التحريف و نقل الآيات من مكان لآخر. و أما القول بالتحريف في زمن الخلفاء الثلاثة فإنه منتفٍ أيضاً؛ لأن المصاحف الموجودة في ذلك العصر و التي جمعت بأمر من عثمان بن عفان كانت على درجة من الشهرة، كما أنها حضيت بتأييد أمير المؤمنين (ع)، و لم يصلنا عنه اعتراض أو كلام يدل على حدوث التحريف أو التغيير في زمن حكومة الخلفاء الثلاثة، و كذلك في عصر الأئمة الآخرين (ع)، فإن الروايات الدالة على ثواب القراءة و حفظ القرآن و غيرها تدل على صيانته و سلامته، و إن المسلمين لم يمسوا الكتاب بالتغيير أو أي لون من ألوان التصرف. وكذلك فإن هذا الاحتمال باطل حتى بعد عصر الأئمة المعصومين (ع)، و ذلك لعدم وجود أحد من المفسرين و أهل الفكر و النظر انتابه الشك في حجية القرآن، أو أنه يقول باستبدال مواضع آياته. هذا مع بقاء نسخ من القرآن في خط النسخ و الكوفي ترجع إلى عصر الأئمة (ع)، بحسب تشخيص الخبراء و أهل الفن، و ما زالت باقية إلى يومنا هذا. و قد أيدوا قدمها و قطعوا به، و من الملفت أن بعض هذه المصاحف ينسب إلى الأئمة (عليه السلام). و خلاصة القول: مع قبول فرض وجود الاعتراض في فقرة «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا» مع الآية الثالثة من سورة المائدة فلا دخل لأيدي المعاندين في ذلك، و إنه خارج عن عهدة الرسول الأكرم (ص)، و إنه أمر من مختصات الحق تعالى. ولكنه يحتمل أن يقال أنه لا وجود للتعارض الخاص بين الفقرة و سائر سياق سورة المائدة، ذلك أن من الواضح جداً لأهل الفكر أن جو السورة هو التأكيد على حفظ العهد و الوفاء به، و لذلك فلا يخلو من وجه أن يضع الله سبحانه أعظم عهد من عهوده و هو ولاية أمير المؤمنين (ع) فيما بين سائر العهود التي اتخذها على الناس من قبيل التشريع و الأحكام، حتى لا يكون عرضة للنسيان و الإغفال على مرور الأيام و الأزمان. و لذلك نرى أن آية إكمال الدين و إتمام النعمة وضعت بين آيات الأحكام و التشريع. التعلیق: |
![]() |