بسم الله الرحمن الرحيم  اِجُّمعَة ٢٢ ذو القعده ١٤٢٩  

     

مسائل متمیزة

 لماذا يعتقد الشيعة ان سيدن...
 ما هو معنی كل من نظرية الت...
 ما هي مواصفات الولي الفقيه...
 لماذا توجد آيات في القرآن ...
 اذکروا لنا نبذة عن حیاة (ا...
 لماذا يلعن الشيعة الصحابة ...
 اشك هل ان صلاتي صحيحة ام ل...
 الی متی يعود تاريخ ولاية ا...
 ما هو المقصود بولاية الفقي...
 ما هي مكانة ولاية الفقيه ل...
  ما هو دليل ولاية المعصومي...
 ما هو السبب في مكانية اعطا...
 ما هي أهمية تقديم نظرية مت...
 ما هو دليل المفكرين العلما...
 كيف تكونت العلمانية‌ أو فك...
  ما هي طبيعة التحولات التي...
 هل ينسجم الدين مع السياسة؟...
 هل يتقاطع الدين مع العلم؟...
 هل توجد عناصر متغيرة في ال...
 ما هو الإنسان في التصور ال...

Forums

رقم السؤال : # 1224
امتیاز السؤال:
تاریخ ارسال السؤال :: اِسَّبِت ١٤ جمادي الثانيه ١٤٢٨
تاریخ ارسال الجواب : : اِثَّلاثا ١٦ رجب ١٤٢٨
الاسم: -
سریة هویة المرسل
البلد: -
قسم: الكلام --> الكلام القديم
اسم المحقق: مدير سايت
ارسل الی صدیقك

لماذا لم يرد في القرآن أسماء الائمة بشكل صريح؟


يجب الالتفات الی انّه و بالرغم من عدم ذكر أسماء الائمة الاطهار (ع) في القرآن بشكل صريح، لکنه قد وردت أسماءوهم في كلام نبي الاسلام (ص) بشكل صريح و خاصة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع)، و من المصاديق الواضحة لذلك حديث الغدير الذي هو بمثابة الاعلان الرسمي لخلافة أمير المؤمنين (ع). و حديث الغدير متواتر من جهة السند، و فيه شواهد واضحة علی إمامة أمير المؤمنين علي (ع) من جهة الدلالة.

و مضافاً إلی هذا ففي القرآن نفسه آيات نزلت في شأن أمير المؤمنين (ع) و من أهمها الآية 55 من سورة المائدة التي تقول: «إنما و ليكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون»، فقد ورد في كتب التفسير و التاريخ و الكتب الروائية الشيعية و السنية إن هذه الآية نزلت بعد التصدق بالخاتم من قبل أمير المؤمنين (ع) في حال صلاته و ركوعه، و ليس لها مصداق خارجي غير علي (ع). إذن فبالرغم من عدم و رود اسم علي (ع) في القرآن، لكن قد اشير اليه إشارات واضحة.

اما عدم ورود اسمه بشكل صريح فيمكن ذكر جوابين لذلك علی الاقل: الاوّل إن مبنی القرآن هو علی ذكر الامور بصورة كلية و بيانها علی شكل أصل و قاعدة، لا علی شرح المسائل الجزئية و تفريعاتها. و هذه هي طريقة القرآن في موارد كثيرة أيضاً. و لذلك اجاب الامام الصادق (ع) حينما سئل عن عدم ورود أسماء الائمة(ع) في القرآن فقال (ع): « قولوا لهم ان رسول الله (ص) نزلت عليه الصلاة و لم يسم الله لهم ثلاثا و لا اربعاً، حتی كان رسول الله (ص) هو الذي فسر ذلك لهم، و نزلت عليه الزكاة و لم يسم لهم من كل اربعين درهما درهم حتی كان رسول الله (ص) هو الذي فسر ذلك لهم، و نزل الحج فلم يقل لهم طوفوا اسبوعا حتی كان رسول الله (ص) هو الذي فسر ذلك لهم و نزلت «و اطيعوا الرسول و اولي الامر منكم». و نزلت في علي و الحسن و الحسين فقال رسول الله (ص) في علي: «من كنت مولاه فعلي مولاه». و قال (ص) اوصيكم بكتاب الله و أهل بيتي».

الثاني: في مثل هذه المسألة التي يكون احتمال الاعتراض فيها كبيراً، فان المصلحة تقتضي أن يشير القرآن بصورة غير صريحة و يبيّن المسألة بالاشارة و الكناية، و ذلك لاحتمال أن ينجر الاعتراض علی مسألة امامة الائمة (ع) الی الاعتراض علی القرآن و أصل الدين، و من المسلّم ان هذا ليس في صالح المسلمين. يعني انه ربما يقدم المعترضون علی ولاية أمير المؤمنين (ع) فيما لو انزلت آية تبيّن ولايته بصراحة علی تحريف تلك الآية او تبديلها و حذفها ، و حينئذٍ تنتهك حرمة الاسلام بعنوان كونه الدين الخاتم، و القرآن بعنوان كونه كتابا سماوياً خالداً. و مضافا لذلك فان ينبغي الالتفات الی انه حين يقول الله سبحانه في القرآن «إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون» فان أحد طرق حفظ القرآن هي رفع دوافع الاعتراض و التحريف بصورة طبيعية. و لذا لم يشر القرآن بشكل صريح الی ولايته (ع) و لم يذكر اسمه،هذا اوّلاً. و ثانياً: إن الآيات المرتبطة بولاية أمير المؤمنين (ع) و كذلك آية التبلغ المرتبطة بالابلاغ الرسمي لولايته (ع) و آية التطهير الراجعة الی عصمة أهل البيت (ع)، قد ذكرت في ضمن الآيات التي لا علاقة لها ظاهراً بموضوع البحث و ذلك من أجل تخفيف دوافع التحريف و التبديل و يبقی القرآن مصوناً و محفوظاً من التلاعب علی طول التاريخ.



  


التعلیق: