![]() |
|
بسم الله الرحمن الرحيم اِجُّمعَة ٢٢ ذو القعده ١٤٢٩ |
|
|
امتیاز السؤال: تاریخ ارسال السؤال :: اِسَّبِت ١٤ جمادي الثانيه ١٤٢٨تاریخ ارسال الجواب : : اِثَّلاثا ١٦ رجب ١٤٢٨ الاسم: - سریة هویة المرسل البلد: - قسم: الكلام --> الكلام القديم اسم المحقق: مدير سايت ارسل الی صدیقك لماذا لم يرد في القرآن أسماء الائمة بشكل صريح؟ يجب الالتفات الی انّه و بالرغم من عدم ذكر أسماء الائمة الاطهار (ع) في القرآن بشكل صريح، لکنه قد وردت أسماءوهم في كلام نبي الاسلام (ص) بشكل صريح و خاصة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع)، و من المصاديق الواضحة لذلك حديث الغدير الذي هو بمثابة الاعلان الرسمي لخلافة أمير المؤمنين (ع). و حديث الغدير متواتر من جهة السند، و فيه شواهد واضحة علی إمامة أمير المؤمنين علي (ع) من جهة الدلالة. و مضافاً إلی هذا ففي القرآن نفسه آيات نزلت في شأن أمير المؤمنين (ع) و من أهمها الآية 55 من سورة المائدة التي تقول: «إنما و ليكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون»، فقد ورد في كتب التفسير و التاريخ و الكتب الروائية الشيعية و السنية إن هذه الآية نزلت بعد التصدق بالخاتم من قبل أمير المؤمنين (ع) في حال صلاته و ركوعه، و ليس لها مصداق خارجي غير علي (ع). إذن فبالرغم من عدم و رود اسم علي (ع) في القرآن، لكن قد اشير اليه إشارات واضحة. اما عدم ورود اسمه بشكل صريح فيمكن ذكر جوابين لذلك علی الاقل: الاوّل إن مبنی القرآن هو علی ذكر الامور بصورة كلية و بيانها علی شكل أصل و قاعدة، لا علی شرح المسائل الجزئية و تفريعاتها. و هذه هي طريقة القرآن في موارد كثيرة أيضاً. و لذلك اجاب الامام الصادق (ع) حينما سئل عن عدم ورود أسماء الائمة(ع) في القرآن فقال (ع): « قولوا لهم ان رسول الله (ص) نزلت عليه الصلاة و لم يسم الله لهم ثلاثا و لا اربعاً، حتی كان رسول الله (ص) هو الذي فسر ذلك لهم، و نزلت عليه الزكاة و لم يسم لهم من كل اربعين درهما درهم حتی كان رسول الله (ص) هو الذي فسر ذلك لهم، و نزل الحج فلم يقل لهم طوفوا اسبوعا حتی كان رسول الله (ص) هو الذي فسر ذلك لهم و نزلت «و اطيعوا الرسول و اولي الامر منكم». و نزلت في علي و الحسن و الحسين فقال رسول الله (ص) في علي: «من كنت مولاه فعلي مولاه». و قال (ص) اوصيكم بكتاب الله و أهل بيتي». الثاني: في مثل هذه المسألة التي يكون احتمال الاعتراض فيها كبيراً، فان المصلحة تقتضي أن يشير القرآن بصورة غير صريحة و يبيّن المسألة بالاشارة و الكناية، و ذلك لاحتمال أن ينجر الاعتراض علی مسألة امامة الائمة (ع) الی الاعتراض علی القرآن و أصل الدين، و من المسلّم ان هذا ليس في صالح المسلمين. يعني انه ربما يقدم المعترضون علی ولاية أمير المؤمنين (ع) فيما لو انزلت آية تبيّن ولايته بصراحة علی تحريف تلك الآية او تبديلها و حذفها ، و حينئذٍ تنتهك حرمة الاسلام بعنوان كونه الدين الخاتم، و القرآن بعنوان كونه كتابا سماوياً خالداً. و مضافا لذلك فان ينبغي الالتفات الی انه حين يقول الله سبحانه في القرآن «إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون» فان أحد طرق حفظ القرآن هي رفع دوافع الاعتراض و التحريف بصورة طبيعية. و لذا لم يشر القرآن بشكل صريح الی ولايته (ع) و لم يذكر اسمه،هذا اوّلاً. و ثانياً: إن الآيات المرتبطة بولاية أمير المؤمنين (ع) و كذلك آية التبلغ المرتبطة بالابلاغ الرسمي لولايته (ع) و آية التطهير الراجعة الی عصمة أهل البيت (ع)، قد ذكرت في ضمن الآيات التي لا علاقة لها ظاهراً بموضوع البحث و ذلك من أجل تخفيف دوافع التحريف و التبديل و يبقی القرآن مصوناً و محفوظاً من التلاعب علی طول التاريخ. التعلیق: |
![]() |