بسم الله الرحمن الرحيم  اِلأَربِعا ١٠ محرم ١٤٣٠  

     

مسائل متمیزة

 لماذا يعتقد الشيعة ان سيدن...
 ما هو معنی كل من نظرية الت...
 ما هي مواصفات الولي الفقيه...
 لماذا توجد آيات في القرآن ...
 اذکروا لنا نبذة عن حیاة (ا...
 لماذا يلعن الشيعة الصحابة ...
 أرجوا أن تتحدثوا لنا بعض ا...
 اشك هل ان صلاتي صحيحة ام ل...
 الی متی يعود تاريخ ولاية ا...
 ما هو المقصود بولاية الفقي...
 ما هي مكانة ولاية الفقيه ل...
  ما هو دليل ولاية المعصومي...
 ما هو السبب في مكانية اعطا...
 ما هي أهمية تقديم نظرية مت...
 ما هو دليل المفكرين العلما...
 كيف تكونت العلمانية‌ أو فك...
  ما هي طبيعة التحولات التي...
 هل ينسجم الدين مع السياسة؟...
 هل يتقاطع الدين مع العلم؟...
 هل توجد عناصر متغيرة في ال...

Forums

رقم السؤال : # 1303
امتیاز السؤال:
تاریخ ارسال السؤال :: اِلأَربِعا ١٧ رجب ١٤٢٨
تاریخ ارسال الجواب : : اِسَّبِت ١١ شعبان ١٤٢٨
الاسم: -
سریة هویة المرسل
البلد: -
قسم: الكلام --> الكلام ا لجديد
اسم المحقق: مدير سايت
ارسل الی صدیقك

لماذا يبكي الزائرون - و خصوصاً الإيرانيين - إلى جانب البقيع؟


يبتني الجواب عن هذا السؤال على معرفة ماهية البكاء و أنواع الاستفادة منها.

للبكاء ظاهر و باطن، و باطنه الانفعالات الروحية و العاطفية، التي تثير لدى وجودها فعاليات الدماغ في الإنسان مما يتسبب في تساقط قطرات الدموع من عينيه.

وهذه الانفعالات النفسية يمكن أن تتولد من عدة عوامل مختلفة، تارة يكون سبب حصول هذه الانفعالات هو فقدان شيء تربطنا به نوع علاقة، و حينا ما يكون الإحساس بطلب الكمال أو المعتقد أو الرحمة و الشفقة على المظلوم عاملاً في إثارة الأحاسيس و المشاعر و قد تحدث الانفعالات الروحية التي تسبب البكاء نتيجة الفراق أو الوصال، و قد تحدث نتيجة العجز و الذلة و المسكنة، أو تكون من قبيل الخداع و الرياء.

و على كل حال، فإن الدموع التي تنهل من عيون الشيعة على أئمتهم في البقيع و غير البقيع هي ليست من قبيل بكاء الطفل الذي يفقد ألعابه و مقتنياته، أو الكبير الذي نهبت أمواله فخسرها جميعاً، و إنما هو البكاء النابع من عشق الكمال. إنه الحزن الذي يحكي تكامل أو نضج الشيعة الاجتماعي و المعنوي، و هذا الحزن متسبب عن طغيان الظلم و غلبته على الحق.

ولم يكن البكاء من قبيل العجز و الذلة و الرياء، إنه بكاء العاشق الذي يبكي تارة للفراق و أخرى حين الوصال، إنه بكاء الشوق، بكاء الإنسان الذي يمتلك قلباً نابضاً لا صخرة صماء قاسية، ينفعل و يتأثر لما يلاقيه المظلومون من العذاب و الألم.

إنه بكاء الإنسان المتشوق إلى الكمال العاشق له ذلك الكمال الذي منعه البعض من إرواء غليله منه و من معين الحكمة ، و لذلك غمرته الأحزان و ألمت به الآلام.

و هذا النوع من البكاء لا يكون من قبيل الوهن و الکآبة و الانهيار النفسي و إنما هو عامل هام للغاية في إيجاد النشاط و تقوية العواطف و الأحاسيس و يزيد من معرفة الموضوع المأخوذ في نظر الاعتبار و يبعث على تقوية العلاقات و الحب و الانسجام بين الإنسان و الموضوع الذي يبكي من أجله و يحزن عليه.

و أما ما ينطوي عليه البكاء من بعد خارجي، فذلك ما نلمسه فيما ينتج عنه من حسٍ في المسائل السياسية و الاجتماعية مما يشكل عاملاً مهماً للكثير من التحركات و الفعاليات في المجتمع من قبيل التولي و التبري، إنه من الممكن الحفاظ على حيوية الموضوع عن طريق البكاء من خلال تركيزه في الذاكرة ليعمر فيها متجاوزاً عوامل النسيان و ليس ببعيد أن يقال من النتائج الهامة للبكاء حفظ الإسلام المحمدي الأصيل، هذه هي أسرار بكاء الشيعة إلى جانب البقيع.



  


التعلیق: