بسم الله الرحمن الرحيم  اِلأَربِعا ١٠ محرم ١٤٣٠  

     

مسائل متمیزة

 لماذا يعتقد الشيعة ان سيدن...
 ما هو معنی كل من نظرية الت...
 ما هي مواصفات الولي الفقيه...
 لماذا توجد آيات في القرآن ...
 اذکروا لنا نبذة عن حیاة (ا...
 لماذا يلعن الشيعة الصحابة ...
 أرجوا أن تتحدثوا لنا بعض ا...
 اشك هل ان صلاتي صحيحة ام ل...
 الی متی يعود تاريخ ولاية ا...
 ما هو المقصود بولاية الفقي...
 ما هي مكانة ولاية الفقيه ل...
  ما هو دليل ولاية المعصومي...
 ما هو السبب في مكانية اعطا...
 ما هي أهمية تقديم نظرية مت...
 ما هو دليل المفكرين العلما...
 كيف تكونت العلمانية‌ أو فك...
  ما هي طبيعة التحولات التي...
 هل ينسجم الدين مع السياسة؟...
 هل يتقاطع الدين مع العلم؟...
 هل توجد عناصر متغيرة في ال...

Forums

رقم السؤال : # 1542
امتیاز السؤال:
تاریخ ارسال السؤال :: اِلأَحَّد ١٨ رمضان ١٤٢٨
تاریخ ارسال الجواب : : اِلأَحَّد ١٨ رمضان ١٤٢٨
الاسم: -
سریة هویة المرسل
البلد: -
قسم: القرآن --> التفسیر
اسم المحقق: مدير سايت
ارسل الی صدیقك

ما هو المراد من العرش و الكرسي (بالنظر إلى التفاسير المختلفة)؟


العرش: هو الشيء الذي له سقف، و يطلق على كرسي الحكومة و الملوكية كناية عن القدرة و الحكومة، و كذلك (الكرسي) يأتي بمعنى السرير و المسند، و كلا العبارتين وردتا في القرآن الكريم، و قد نسب (العرش) إلى الله عدة مرات و الكرسي مرة واحدة، و هذا هو محل بحثنا و موضوعه.

اختلف العلماء في معنى (العرش و الكرسي) بالنسبة إلى الله، و بشكل إجمالي فقد انقسم العلماء إلى فئتين: يرى عدة من علماء السلف أن الكلام في هذه الموضوعات بدعة و يقولون: إن عرش الله و كرسيه شيء لا نعلم منه إلاّ اسمه، و إننا لعاجزون عن إدراك حقيقة هذه الأشياء. و أما الفئة الأخرى من العلماء و الذين يجوزون البحث و التحقيق في المسائل الدينية، فقد طرحت بين هؤلاء العلماء أربع وجهات نظر في المسألة.

ألف) يرى بعض العلماء أن العرش و الكرسي شيء واحد، ثم أنهم جمدوا على المعنى الظاهري للفظ و قالوا: إن العرش و الكرسي وجودان خارجيان و مخلوقان شبيهان بالسرير و المسند لهما قوائم و إن هذه القوائم ثابتثة في السماء السابعة، و إن الله يجلس على عرشه و كرسيه كما هو الحال بالنسبة إلى الملوك و الأمراء، و إنه يدبر الأمور من ذلك الموقع، و هذه الطائفة من العلماء اشتهرت باسم المشبهة.

ب) يرى البعض أن العرش و الكرسي وجودان خارجيان مخلوقان و لكنهم اختلفوا عن الفئة السابقة في المصداق، و قد اعتبرت هذه المجموعة - و طبقاً لهيئة بطليموس - إن (عرش الله) هو الفلك الأعلى (الفلك التاسع) و أن كرسي الله هو فلك الكواكب، و ذلك استناداً إلى رواية عن الرسول الأكرم (ص) حيث قال: «ما السموات السبع و الأرضون السبع في جنب الكرسي إلاّ كحلقة ملقاة في أرض فلاة».

ج) يرى الكثير من المفسرين أن المراد بالعرش و الكرسي بالنسبة إلى الله هو معنى كنائي، و ليس المقصود معنىً خارجيا، و لكن ما المراد بهذا المعنى الكنائي؟ هذا ما ورد في كلام كثير و متشعب. فتارة يفسرونه على أساس الحديث الذي نقله حفص بن غياث عن الإمام الصادق (ع) عندما سئل الإمام عن تفسير قوله تعالى: «وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الأَرْضَ». فقال (ع): إن المراد علم الله، فإنه علم لا نهاية له. و تارة يستندون إلى الآية الشريفة في قوله تعالى: «ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ» و ... فيفسرون العرش و الكرسي بمعنى مالكية الله و حاكميته. و تارة يرون إن المعنى المراد هو كل صفة من صفات الله الكمالية و الجلالية.

د) و النظرية الرابعة تبناها المعاصرون كالعلامة الطباطبائي و غيره حيث قالوا: إن العرش و الكرسي لهما وجود حقيقي، مع أنه يراد من اللفظ معنيان كنائيان، و على أساس هذه النظرية فإن العرش و الكرسي هما وجود واحد، و إنما تتفاوت مرتبتيهما بحسب الإجمال و التفصيل فالاختلاف بينهما اختلاف رتبي، و إن كليهما من الحقائق الوجودية. و لكن لا كما يتخيل البعض أن العرش و الكرسي سريران يجلس عليهما الله سبحانه فيحملانه، و إنما العرش يمثل المرحلة الأعلى لعالم الوجود التي تنتهي إليها أزمة جميع الحوادث و أسماء و علل وجود هذه الحوادث و ترتيب و توالي هذه السلسلة من الأسباب و العلل، و أما الكرسي فإنه يمثل المرحلة الأدنى، إنه مقام الربوبية الذي تقوم به جميع موجودات السماوات و الأرض، و توجد الكثير من الروايات الدالة على هذا المعنى.



  


التعلیق: