![]() |
|
بسم الله الرحمن الرحيم اِلأَربِعا ١٠ محرم ١٤٣٠ |
|
|
امتیاز السؤال: تاریخ ارسال السؤال :: اِلأَحَّد ١٨ رمضان ١٤٢٨تاریخ ارسال الجواب : : اِلأَحَّد ١٨ رمضان ١٤٢٨ الاسم: - سریة هویة المرسل البلد: - قسم: القرآن --> التفسیر اسم المحقق: مدير سايت ارسل الی صدیقك ما هو المراد من العرش و الكرسي (بالنظر إلى التفاسير المختلفة)؟ العرش: هو الشيء الذي له سقف، و يطلق على كرسي الحكومة و الملوكية كناية عن القدرة و الحكومة، و كذلك (الكرسي) يأتي بمعنى السرير و المسند، و كلا العبارتين وردتا في القرآن الكريم، و قد نسب (العرش) إلى الله عدة مرات و الكرسي مرة واحدة، و هذا هو محل بحثنا و موضوعه. اختلف العلماء في معنى (العرش و الكرسي) بالنسبة إلى الله، و بشكل إجمالي فقد انقسم العلماء إلى فئتين: يرى عدة من علماء السلف أن الكلام في هذه الموضوعات بدعة و يقولون: إن عرش الله و كرسيه شيء لا نعلم منه إلاّ اسمه، و إننا لعاجزون عن إدراك حقيقة هذه الأشياء. و أما الفئة الأخرى من العلماء و الذين يجوزون البحث و التحقيق في المسائل الدينية، فقد طرحت بين هؤلاء العلماء أربع وجهات نظر في المسألة. ألف) يرى بعض العلماء أن العرش و الكرسي شيء واحد، ثم أنهم جمدوا على المعنى الظاهري للفظ و قالوا: إن العرش و الكرسي وجودان خارجيان و مخلوقان شبيهان بالسرير و المسند لهما قوائم و إن هذه القوائم ثابتثة في السماء السابعة، و إن الله يجلس على عرشه و كرسيه كما هو الحال بالنسبة إلى الملوك و الأمراء، و إنه يدبر الأمور من ذلك الموقع، و هذه الطائفة من العلماء اشتهرت باسم المشبهة. ب) يرى البعض أن العرش و الكرسي وجودان خارجيان مخلوقان و لكنهم اختلفوا عن الفئة السابقة في المصداق، و قد اعتبرت هذه المجموعة - و طبقاً لهيئة بطليموس - إن (عرش الله) هو الفلك الأعلى (الفلك التاسع) و أن كرسي الله هو فلك الكواكب، و ذلك استناداً إلى رواية عن الرسول الأكرم (ص) حيث قال: «ما السموات السبع و الأرضون السبع في جنب الكرسي إلاّ كحلقة ملقاة في أرض فلاة». ج) يرى الكثير من المفسرين أن المراد بالعرش و الكرسي بالنسبة إلى الله هو معنى كنائي، و ليس المقصود معنىً خارجيا، و لكن ما المراد بهذا المعنى الكنائي؟ هذا ما ورد في كلام كثير و متشعب. فتارة يفسرونه على أساس الحديث الذي نقله حفص بن غياث عن الإمام الصادق (ع) عندما سئل الإمام عن تفسير قوله تعالى: «وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الأَرْضَ». فقال (ع): إن المراد علم الله، فإنه علم لا نهاية له. و تارة يستندون إلى الآية الشريفة في قوله تعالى: «ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ» و ... فيفسرون العرش و الكرسي بمعنى مالكية الله و حاكميته. و تارة يرون إن المعنى المراد هو كل صفة من صفات الله الكمالية و الجلالية. د) و النظرية الرابعة تبناها المعاصرون كالعلامة الطباطبائي و غيره حيث قالوا: إن العرش و الكرسي لهما وجود حقيقي، مع أنه يراد من اللفظ معنيان كنائيان، و على أساس هذه النظرية فإن العرش و الكرسي هما وجود واحد، و إنما تتفاوت مرتبتيهما بحسب الإجمال و التفصيل فالاختلاف بينهما اختلاف رتبي، و إن كليهما من الحقائق الوجودية. و لكن لا كما يتخيل البعض أن العرش و الكرسي سريران يجلس عليهما الله سبحانه فيحملانه، و إنما العرش يمثل المرحلة الأعلى لعالم الوجود التي تنتهي إليها أزمة جميع الحوادث و أسماء و علل وجود هذه الحوادث و ترتيب و توالي هذه السلسلة من الأسباب و العلل، و أما الكرسي فإنه يمثل المرحلة الأدنى، إنه مقام الربوبية الذي تقوم به جميع موجودات السماوات و الأرض، و توجد الكثير من الروايات الدالة على هذا المعنى. التعلیق: |
![]() |