![]() |
|
بسم الله الرحمن الرحيم اِثَّلاثا ٩ محرم ١٤٣٠ |
|
|
امتیاز السؤال: تاریخ ارسال السؤال :: اِسَّبِت ٢٢ شوال ١٤٢٨تاریخ ارسال الجواب : : اِسَّبِت ٢٢ شوال ١٤٢٨ الاسم: - سریة هویة المرسل البلد: - قسم: الكلام --> الكلام القديم اسم المحقق: مدير سايت ارسل الی صدیقك إن غيبة الإمام الثاني عشر عند الشيعة تضع نظرية الإمامة في مورد التساؤل؟ بما أن السؤال يطرح تعارض الغيبة مع نظرية الإمامة بشكل كلي دون الإشارة إلى المصاديق، فلابد من الإشارة إلى ذكر عناوين وظائف الإمام، ثم نرى و بشيء من التحليل، هل إن هذه الوظائف تنسجم مع دور الإمام في الغيبة أم لا؟ الإمامة هي استمرار للنبوة و امتداد لها و لكن دون نزول الوحي و هذا هو الفارق الوحيد بين المفهومين. و الإمام يؤدي جميع وظائف النبي الأساسية و من أهمها: 1- إقامة الحكومة الإلهية و تحرير الناس من سلطان الظلم و الجور. و بما أن الحكومة هي فعالية اجتماعية بقيادة شخص يلقى القبول من أفراد المجتمع، و لذلك فلا يمكن أن نطلب من القائد في أوساط المجتمع أن يقيم حكومة في ظل أي ظروف و أوضاع تسود الأمة و تحكم الواقع الاجتماعي، و لهذا نجد أن الرسول الأكرم (ص) لم يقدم على مثل هذا العمل قبل الهجرة إلى المدينة، ومع ذلك لا يعد هذا خللاً في نبوته، و إنما يكشف عن عدم ملائمة الظروف و مواتاة الأجواء الاجتماعية لقبول مثل هذا العمل الكبير. و هكذا الأمر بالنسبة لغيبة الإمام الثاني عشر فإن الأمر مشابه لما كان عليه في صدر الإسلام. إنه عصر مليء بالاضطرابات و الفتن الشاملة. و عليه فطلب النهوض و الثورة من الإمام الثاني عشر (ع) في ظل هذه الظروف يعد مطلباً لا عقلائياً. و من جهة أخرى فإن من أبرز خصائص ثورة الإمام (ع) إقامة أساس العدل و الإنصاف. فغيبة الإمام لا تتنافى مع وظيفته الأولى إذاً، و إنما تكشف عن انحسار الدين و تأثيره و ضعف الناس و خورهم و قصورهم عن قبول الحكومة الإسلامية. 2- بيان المعارف الإلهية و إرشاد الناس. هذه هي المهمة الثانية بالنسبة إلى الإمام، و التي تؤدى على نحويين، تارة بشكل مباشر و أخرى بصورة غير مباشرة. كما كان رسول الله (ص) يفعل ذلك فعندما تحول العقبات و المصاعب بينه و بين الناس، أو عدم قدرة الناس و تمكنهم من الوصول إليه، فإنه يختار رجالاً من أهل التقوى و العلم و الاطلاع بأمور الإسلام و يرسلهم للقيام بمهمة إرشاد الناس و توعيتهم، و هذا عين ما قام به الإمام الثاني عشر (عج) حيث نصب النواب والسفراء الخاصين في عصر الغيبة الصغرى، و النواب العامين في عصر الغيبة الكبرى ليكونوا واسطة بينه وبين الناس. هذه نماذج من وظائف الإمام و قد ثبت أنها لا تتعارض مع الغيبة. و أما ألطاف الإمام و بركاته فهي أوسع و أشمل من وظائفه، و لا تنحصر في الإمام الحاضر أو الغائب. و لابد من القول أن الإمام هو روح العالم و القطب الذي تدور عليه السماوات و الأرض، على نحو أوضحه أهل بيت الرسول الأكرم (ص) بأقوال و أحاديث كثيرة مؤداها أنه لو لم يكن الإمام موجوداً "لولا الحجة لساخت الأرض بأهلها". فالإمام هو السبب المتصل بين الأرض و السماء و هو مجرى نزول البركات الإلهية. دعاؤه مستجاب و نواياه كلها خير و بركة. و نجد هذا لمورد يتكرر في زيارات أئمة الهدى كثيراً. إن عباد الله يواجهون أعداءً أقسموا على المواجهة و على رأسهم إبليس. و إن الإمام (ع) - و عن طريق آثاره و تصرفه القدسي في النفوس - يحول بينهم و بين الوقوع في الكثير من الحبائل و المصائد و ينجيهم من كثير من البلايا و يهديهم إلى سبيل الرشاد. هذا هامش من عوائد و فوائد و بركات الإمام الغائب الذي أشار إليها الرسول الأكرم (ص) في روايته المعروفة حينما وصف الإمام بالشمس التي تحتجب وراء الغيوم، و مع أن الناس لا يرون الإمام و لا هو حاضر بشكل كامل بين ظهرانيهم، إلا أنه يغمرهم بفيض وجوده المليء بالفوائد و العوائد. التعلیق: |
![]() |