بسم الله الرحمن الرحيم  اِسَّبِت ٢٣ ذو القعده ١٤٢٩  

     

مسائل متمیزة

 لماذا يعتقد الشيعة ان سيدن...
 ما هو معنی كل من نظرية الت...
 ما هي مواصفات الولي الفقيه...
 لماذا توجد آيات في القرآن ...
 اذکروا لنا نبذة عن حیاة (ا...
 لماذا يلعن الشيعة الصحابة ...
 اشك هل ان صلاتي صحيحة ام ل...
 الی متی يعود تاريخ ولاية ا...
 ما هو المقصود بولاية الفقي...
 ما هي مكانة ولاية الفقيه ل...
  ما هو دليل ولاية المعصومي...
 ما هو السبب في مكانية اعطا...
 ما هي أهمية تقديم نظرية مت...
 ما هو دليل المفكرين العلما...
 كيف تكونت العلمانية‌ أو فك...
  ما هي طبيعة التحولات التي...
 هل ينسجم الدين مع السياسة؟...
 هل يتقاطع الدين مع العلم؟...
 هل توجد عناصر متغيرة في ال...
 ما هو الإنسان في التصور ال...

Forums

رقم السؤال : # 3515
امتیاز السؤال:
تاریخ ارسال السؤال :: اِسَّبِت ١٠ شوال ١٤٢٩
تاریخ ارسال الجواب : : اِسَّبِت ١٠ شوال ١٤٢٩
الاسم: -
سریة هویة المرسل
البلد: -
قسم: العرفان --> النظرية
اسم المحقق: مدير سايت
ارسل الی صدیقك

ما هو العشق؟ فقد ذكر العلماء للعشق ثلاثة انواع هي:
1- العشق الرومانسي الخالي من أي انواع الميول الجنسية.
2- العشق النابع من الشهوة و الميول الجنسية.
3- العشق المنطلق من الاحساس بالحاجة الى التعايش و الارتباط مع الآخر كالعشق الذي يحصل عند المسنين حيث نرى في أخريات حياتهم اشتداد حرارة الحب لدى الزوجين.
السؤال هنا: أي من هذه الانواع يحظى بتأييد الاسلام و رضاه؟ و هل النوعان الاول و الثاني يمثلان امتحانا الهيا للانسان؟


لقد قسم الفلاسفة و العرفاء العشق الى انواع مختلفة، و لكن يمكن تقسيمه بنحو كلي الى قسمين اساسيين هما:

1- العشق الحقيقي، و هو العشق المختص بذات الله تعالى و صفاته و افعاله فقط.

2- العشق المجازي، مساحة هذا العشق واسعة فان العشق المجازي لايختص بحب الانسان للانسان فقط، بل يشمل كل معشوق غير ذات الباري تعالى.

و هنا يتساءل عن الموقف الاسلامي من العشق؟

و يمكن القول في جوابه ان العشق اذا كان من قبيل العشق الحقيقي او بعض انواع العشق المجازي من قبيل العشق العقلاني و الروحاني، فان هذا النوع لا انه غير مذموم فقط، بل هو ممدوح و يعد من الكمالات الانسانية، اما اذا كان العشق من قبيل العشق الحيواني الذي هو ادنى انواع الحب، فهذا النوع من الحب اذا كان مقترنا بالعفاف و التقوى و لم يخرج عن حدود العفة و النزاهة، فلا يعد حينئذ من الصفات الذميمة و لا اشكال فيه، الا ان هذا النوع من العشق باعتباره سريع الحدوث سريع الزوال لذلك لايحبذ و لا يمكن الاعتماد عليه. و انه قاتل للفضائل و لايمكن التحرز منه الا بالتقوى و الاستعانة بالعفاف و عدم التسليم للضغوط الشهوانية، بحيث يمكن للانسان ان يحول ذلك العشق الى عامل نفع و بناء للشخصية باعتبار ان العاشق يعيش الصراع الداخلي، فمن جهة يعيش ألم الفراق و عدم الوصول الى المحبوب و من جهة ثانية يعيش حالة التقوى و العفة و النزاهة الامر الذي يجعل منه انسانا يمتلك زمام نفسه.

من هنا يقول العرفاء في هذا المجال انه من الممكن تحويل العشق المجازي الى حقيقي، بمعنى توجيه العشق نحو الذات الالهية بحيث ينتفع به الانسان؛ بالاضافة الى الفوائد المترتبة عليه من قبل بعث القدرة و الحركية في الانسان، القضاء على حالة الخوف عند الانسان و منحه الشجاعة و الاقدام، العشق يحول البخيل الى جواد، و العشق يكمل النفس و يظهر الاستعدادات الباطنية العجيبة لدى الانسان.

ثم ان العشق ينقي النفس الانسانية من الادران. من هنا اذا كان العشق حقيقيا فهو ممدوح قطعا و اما المجازي فاذا كان مقترنا بالعفة و التقوى فهو الآخر لا يعد مذموما.



  


التعلیق: