بسم الله الرحمن الرحيم  اِثَّلاثا ٩ محرم ١٤٣٠  

     

مسائل متمیزة

 لماذا يعتقد الشيعة ان سيدن...
 ما هو معنی كل من نظرية الت...
 ما هي مواصفات الولي الفقيه...
 لماذا توجد آيات في القرآن ...
 اذکروا لنا نبذة عن حیاة (ا...
 لماذا يلعن الشيعة الصحابة ...
 أرجوا أن تتحدثوا لنا بعض ا...
 اشك هل ان صلاتي صحيحة ام ل...
 الی متی يعود تاريخ ولاية ا...
 ما هو المقصود بولاية الفقي...
 ما هي مكانة ولاية الفقيه ل...
  ما هو دليل ولاية المعصومي...
 ما هو السبب في مكانية اعطا...
 ما هي أهمية تقديم نظرية مت...
 ما هو دليل المفكرين العلما...
 كيف تكونت العلمانية‌ أو فك...
  ما هي طبيعة التحولات التي...
 هل ينسجم الدين مع السياسة؟...
 هل يتقاطع الدين مع العلم؟...
 هل توجد عناصر متغيرة في ال...

Forums

رقم السؤال : # 724
امتیاز السؤال:
تاریخ ارسال السؤال :: اِثَّلاثا ٢٥ محرم ١٤٢٨
تاریخ ارسال الجواب : : اِلأَربِعا ٢٤ صفر ١٤٢٨
الاسم: -
المستوی الدراسی: -
المذهب : -
العمر: 0
الجنس: Female
المهنة: -
البلد: -
قسم: الكلام --> الكلام القديم
اسم المحقق: مدير سايت
ارسل الی صدیقك

إذا كان وصي النبي (صلى الله عليه و آله) معلوماً من البداية، فلماذا علق النبي مسألة الوصاية بمسألة إجابة الآخرين و تلبيتهم لدعوته؟


مع أن نظرية الشيعة في الإمامة تتلخص في أنها منصب و موهبة إلهية يتم الإبلاغ عنها من قبل الرسول الأكرم (ص)و ذلك لأن الإمام لا بد و أن يكون معصوماً و إن الله وحده و نبيه يعلمان من هو الحائز على مقام العصمة و البالغ مرتبتها و الذي يمتلك الكفاءة لتبوء مقام الولاية و الإمامة العظيم، و لكن توقف هذا المنصب على إجابة دعوة النبي و تلبيتها - بحسب الظاهر – له أسبابه و علله الخاصة، و من بعض هذه العلل:

1-   إن النبي قام بهذا العمل من أجل إتمام الحجة على الناس، و حتى لا يقولوا في المستقبل لماذا لم تخترنا أو تختر غيرنا، و حيث أن جميع الحاضرين باستثناء علي (ع) لم يلبوا دعوة النبي (ص)اختياراً و عليه فلا يبقى مجال لأي اعتراض مهما كان نوعه.

2-   إثبات تقدم الإمام علي (ع) و إظهار فضله على الآخرين، بحيث صار معلوماً لدى الجميع من هو الشخص الذي وقف إلى جانب النبي (ص)في أيام محنته و وحدته و تكالب الأعداء عليه، و من هو الذي يمتلك تلك الشجاعة و الإقدام إلى الحد الذي يعلن فيه عن وقوفه و مساندته للنبي (ص)و على رؤوس الأشهاد من دون أي خوف.

3-   إن عمل النبي يوم الإنذار كان من أجل تهيئة المجتمع لنوعين من المسائل، حتى لا يلتبس الأمر من بعده على طلاب الحقيقة و ليتجنبوا بذلك الوقوع في الضلال و الانحراف: إحدى المسألتين هي أصل الإمامة، و ذلك أن الأمة من دون إمام و قائد محكومة بالزوال و الفناء. و المسألة الثانية هي تهيئة الأرضية المناسبة لقبول شخصية علي (ع).

4-   قام النبي (ص)بهذا العمل، من أجل أن تكون علة اختيار علي (ع) للخلافة – مع ما كان عليه من صغر السن – معلومة للأجيال القادمة، و مع أن منصب الإمامة هو منصب إلهي. و لكن من اللازم وجود سبب مقنع ليقطع الطريق أمام أي لون من ألوان الحجج و الأعذار التي يمكن التوسل بها في حالة الإعراض والمخالفة و الرفض.

5-   إن هذا العمل ينسجم مع كون الإنسان مختاراً في إنجاز التكاليف و أدائها، كما يذهب إلى ذلك مذهب التشيع، ففي قضية الدعوة و يوم الإنذار تحقق هذا الأمر بأجلى صورة، فسرات قريش "من بني هاشم" رفضوا تحمل مسؤولية الدعوة بمحض اختيارهم بينما قبلها علي (ع) بمحض اختياره وارادته، و مع أن الأمور معلومة من البداية كما هي موجودة في اللوح المحفوظ، و لكن يبقى الدور للإنسان - و بكامل اختياره و حريته – في تهيئة الأرضية للتوفيق و الهداية الإلهية و كذلك في جانب الإضلال و عدم إراءة الطريق، كما أشارت الكثير من الآيات إلى أن الهداية و الإضلال يعتمدان على أعمال الإنسان نفسه و هي التي تمهد الأرضية و توجد القاعدة بالنسبة للهداية و الإضلال.

6-   أحداث يوم الإنذار تحمل الدلالة على أن المجتمع الإسلامي يختار الأشخاص على أساس حريته و اختياره من دون أن يتعرض إلى أي نوع من ألوان الضغوط و ممارسة الدكتاتورية و التمييز العنصري، و إنما يرجع الأمر إلى الكفاءة التي توجد الأرضية بالنسبة لقبول المسؤولية، و هذه الكفاءة تلاحظ على أساس المعايير و الموازين الإلهية من دون تدخل أي عامل من عوامل القربى والمحسوبية و المنسوبية.



  


التعلیق: