![]() |
|
بسم الله الرحمن الرحيم اِثَّلاثا ٩ محرم ١٤٣٠ |
|
|
امتیاز السؤال: تاریخ ارسال السؤال :: اِثَّلاثا ٢٥ محرم ١٤٢٨تاریخ ارسال الجواب : : اِلأَربِعا ٢٤ صفر ١٤٢٨ الاسم: - المستوی الدراسی: - المذهب : - العمر: 0 الجنس: Female المهنة: - البلد: - قسم: الكلام --> الكلام القديم اسم المحقق: مدير سايت ارسل الی صدیقك إذا كان وصي النبي (صلى الله عليه و آله) معلوماً من البداية، فلماذا علق النبي مسألة الوصاية بمسألة إجابة الآخرين و تلبيتهم لدعوته؟ مع أن نظرية الشيعة في الإمامة تتلخص في أنها منصب و موهبة إلهية يتم الإبلاغ عنها من قبل الرسول الأكرم (ص)و ذلك لأن الإمام لا بد و أن يكون معصوماً و إن الله وحده و نبيه يعلمان من هو الحائز على مقام العصمة و البالغ مرتبتها و الذي يمتلك الكفاءة لتبوء مقام الولاية و الإمامة العظيم، و لكن توقف هذا المنصب على إجابة دعوة النبي و تلبيتها - بحسب الظاهر – له أسبابه و علله الخاصة، و من بعض هذه العلل: 1- إن النبي قام بهذا العمل من أجل إتمام الحجة على الناس، و حتى لا يقولوا في المستقبل لماذا لم تخترنا أو تختر غيرنا، و حيث أن جميع الحاضرين باستثناء علي (ع) لم يلبوا دعوة النبي (ص)اختياراً و عليه فلا يبقى مجال لأي اعتراض مهما كان نوعه. 2- إثبات تقدم الإمام علي (ع) و إظهار فضله على الآخرين، بحيث صار معلوماً لدى الجميع من هو الشخص الذي وقف إلى جانب النبي (ص)في أيام محنته و وحدته و تكالب الأعداء عليه، و من هو الذي يمتلك تلك الشجاعة و الإقدام إلى الحد الذي يعلن فيه عن وقوفه و مساندته للنبي (ص)و على رؤوس الأشهاد من دون أي خوف. 3- إن عمل النبي يوم الإنذار كان من أجل تهيئة المجتمع لنوعين من المسائل، حتى لا يلتبس الأمر من بعده على طلاب الحقيقة و ليتجنبوا بذلك الوقوع في الضلال و الانحراف: إحدى المسألتين هي أصل الإمامة، و ذلك أن الأمة من دون إمام و قائد محكومة بالزوال و الفناء. و المسألة الثانية هي تهيئة الأرضية المناسبة لقبول شخصية علي (ع). 4- قام النبي (ص)بهذا العمل، من أجل أن تكون علة اختيار علي (ع) للخلافة – مع ما كان عليه من صغر السن – معلومة للأجيال القادمة، و مع أن منصب الإمامة هو منصب إلهي. و لكن من اللازم وجود سبب مقنع ليقطع الطريق أمام أي لون من ألوان الحجج و الأعذار التي يمكن التوسل بها في حالة الإعراض والمخالفة و الرفض. 5- إن هذا العمل ينسجم مع كون الإنسان مختاراً في إنجاز التكاليف و أدائها، كما يذهب إلى ذلك مذهب التشيع، ففي قضية الدعوة و يوم الإنذار تحقق هذا الأمر بأجلى صورة، فسرات قريش "من بني هاشم" رفضوا تحمل مسؤولية الدعوة بمحض اختيارهم بينما قبلها علي (ع) بمحض اختياره وارادته، و مع أن الأمور معلومة من البداية كما هي موجودة في اللوح المحفوظ، و لكن يبقى الدور للإنسان - و بكامل اختياره و حريته – في تهيئة الأرضية للتوفيق و الهداية الإلهية و كذلك في جانب الإضلال و عدم إراءة الطريق، كما أشارت الكثير من الآيات إلى أن الهداية و الإضلال يعتمدان على أعمال الإنسان نفسه و هي التي تمهد الأرضية و توجد القاعدة بالنسبة للهداية و الإضلال. 6- أحداث يوم الإنذار تحمل الدلالة على أن المجتمع الإسلامي يختار الأشخاص على أساس حريته و اختياره من دون أن يتعرض إلى أي نوع من ألوان الضغوط و ممارسة الدكتاتورية و التمييز العنصري، و إنما يرجع الأمر إلى الكفاءة التي توجد الأرضية بالنسبة لقبول المسؤولية، و هذه الكفاءة تلاحظ على أساس المعايير و الموازين الإلهية من دون تدخل أي عامل من عوامل القربى والمحسوبية و المنسوبية. التعلیق: |
![]() |