![]() |
|
بسم الله الرحمن الرحيم اِلأَربِعا ١٠ محرم ١٤٣٠ |
|
|
امتیاز السؤال: تاریخ ارسال السؤال :: اِثَّلاثا ٩ صفر ١٤٢٨تاریخ ارسال الجواب : : اِسَّبِت ٢٧ صفر ١٤٢٨ الاسم: - سریة هویة المرسل البلد: - قسم: القرآن --> التفسیر اسم المحقق: مدير سايت ارسل الی صدیقك إن الإنسان مختار بنظر الإسلام، و لكن الله يطبع و يختم على قلوب عدد من الناس (طبع الله على قلوبهم) فهل هناك من اختلاف و عدم انسجام و تساوق بين هذين الأمرين؟ ورد الكلام في كثير من الآيات القرآنية عن الختم على قلوب و أبصار و أسماع الكافرين و المنافقين و إضلال أصحاب المعاصي و الذنوب و الخاسرين. (الختم) و (الطبع) بمعنى الانتهاء، والختام و نهاية الأشياء ختامها وتشكيل الاشياء بشكل خاص. (القلب): تارة يراد بهذا اللفظ (القلب الجسماني) و تارة يراد به القلب الروحاني المعنوي الذي يمثل الروح و النفس و... (القلب الروحاني والمعنوي) الختم و الطبع الإلهي على القلوب (الروحانية الباطنية) لبعض الناس بمعنى عدم قبولها الهداية و انغلاقها عن الفهم و إدراك المعارف الإلهية و عدم الرجوع إلى الخير و الصلاح. و طبع الله على قلوب و أسماع و أبصار عدد من الناس هو نتيجة لأعمالهم الاختيارية و بعد التحذيرات الإلهية المتكررة، و عدم اعتنائهم بهذه التحذيرات و الإنذارات، و على الرغم من الختم و الطبع على قلوب و أسماع و أبصار هؤلاء، و لكن هذا الختم و الطبع و إغلاق القلوب و تبديل خصوصياتها له درجات و مراتب مختلفة، فإذا استوعبت ظلمة الذنوب و المعاصي و العناد و... تمام القلب و أحاطت به، فلا يمكن أن يثوب إلى الهداية و يرجع إلى الخير و الصلاح، وهذا لايعني أن الرجوع إلى الهداية و الاستنارة اصبح أمراً محالاً و غير ممكن، بل بإلامكان التحول و التغير الى وقت الإشراف على الموت، أي أن هؤلاء لا يكونون مسلوبي الإرادة و الاختيار، فبإمكانهم أن يستمروا في طريقتهم و سيرتهم التي هم عليها، و بإمكانهم و من خلال الإرادة و العزم ـ و إن كان من الصعوبة بمكان ـ أن يغيروا طريقهم و يبدلوا سلوكهم، و يلزموا طريق الهداية، و ينتفعوا بالتعاليم الإلهية ليبلغوا السعادة و الفلاح في نهاية الأمر. و بعبارة أخرى: فإن قلب الإنسان ينال من الختم و الطبع و التبدل بقدر تلوثه بالذنوب و المعاصي و بميزان ما يحيط به من رين و صدأ، و بالقدر نفسه يطاله الحرمان من فهم الآيات الإلهية و الاستفادة من الهداية و النور الإلهي. كما أن الطبع على القلوب و إغلاقها لا يختص بالكفار و المنافقين فقط. التعلیق: |
![]() |